يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
85
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : ( قلت يا رسول اللّه أكتب كل ما أسمع منك ؟ قال نعم ، قلت : في الرضا والغضب ؟ قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقا ) . وأخبرنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد اللّه بن الأخنس عن الوليد بن عبد اللّه عن يوسف بن ماهك عن عبد اللّه بن عمرو قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أريد حفظه ، فنهتنى قريش وقالوا أتكتب كل شيء تسمعه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتكلم في الرضا والغضب ؟ فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : ( أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ) . وقرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي ، وقرأت على أبى عبد اللّه محمد بن عبد الملك أن أحمد بن محمد بن زياد البصيرى حدثهم بمكة قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قالا جميعا حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا مطرف بن طريف قال سمعت الشعبي يقول أخبرني أبو جحيفة قال : ( قلت لعلي بن أبي طالب هل عندكم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيء سوى القرآن ؟ قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطى اللّه عبدا فهما في كتابه وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في الصحيفة ؟ قال العقل ، وفكاك الأسير ، وألا يقتل مسلم بكافر ) . وقد روى عن علي رضى اللّه عنه في هذه الصحيفة وجهان ، أحدهما تحريم المدينة ، ولعن من انتسب إلى غير مواليه في حديث فيه طول وفيه ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ) الحديث رواه عن علي يزيد التيمي وجلاس . وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو ابن حزم وغيره . وأخبرني أحمد بن عبد اللّه قال حدثني أبى قال حدثنا محمد بن فطيس قال